الانتخابات المحلية القادمة والتعديلات على القانون الانتخابي…

اقتراحات بتثبيت موعد الانتخابات المحلية لضمان استمراريتها، ومجلس الانتخابات يرفض

بتنظيم من مركز افق للدراسات والأبحاث بالتعاون مع مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات بالشراكة مع شبكة وطن الاعلامية، ناقش خبير الانتخابات د.طالب عوض ملف الانتخابات المحلية القادمة والتعديلات على القانون الانتخابي حيث استضاف مدير عام التشكيلات والانتخابات في وزارة الحكم المحلي محمد جادالله، وعضو الامانة العامة في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية  و منتدى النوع الاجتماعي للحكم المحلي ريما نزال كتانة.

بدوره قال مدير عام التشكيلات والانتخابات في وزارة الحكم المحلي محمد جادالله، ان قانون الانتخابات للهيئات المحلية وهو رقم 10 لعام 2005 وتعديلاته، وعملت وزارة الحكمم المحلي بطلب من الحكومة على ايجاد طريقة لتلتقي مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب والتنظيمات، مضيفا أنه جرى عقد لقاءات مع الامناء العامين للفصائل الفلسطينية وبعدها عقدنا ورشة مع ممثلي الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات النسوية. اما في موضوع التعديلات المقترحة من مخرجات الورشة قال جادالله انه جرى استبعاد التعديل الاساسي وهو النظام الانتخابي بالعودة الى نظام القائمة المغلقة، اما التعديلات المقترحة كانت الاتفاق على “لجنة صياغة” لصياغة هذه التعديلات بالكامل والتي تم التوافق عليها داخل الورشة، وهي رفع الكوته النسائية أي نسبة تمثيل المرأة الى 30% في كافة الهيئات المحلية، الى جانب مقترح تخفيض سن الترشح من 25 الى 23 عاما ، كما وتم اقتراح استحداث عدد مرشحين 7 اعضاء للمجالس القروية التي عددها اقل من الفي نسمة، و بعض التعديلات الاخرى المتعلقة بالامور الفنية والاجراءات داخل لجنة الانتخابات.

وبالحديث عن الكوتة النسائية قالت عضو الامانة العامة في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ريما نزال كتانة أن الكوتة تم تثبيتها اول مرة في عام 2004، وقيام الحكومة الفلسطينية بطي نظام القائمة المفتوحة لصالح نظام القائمة المغلقة والتمثيل النسبي مما يعتبر انجازا تفخر به الحركة النسائية الفلسطينية ومنتدى النوع الاجتماعي، كون القائمة المفتوحة تضر بمصالح تمثيل النساء. واضافت أن التعديل ايضا كسر الممنوعات السابقة، لانه حتى في قانون انتخابات المجلس التشريعي لم يؤخذ بنسبة ال30% انما وضع ترتيب للنساء قد يؤدي الى نسبة 25% اقل او اكثر قليلا، وكان دائما هناك ادارة ظهر لقرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي، حسب قولها رغم وجود مطالبات وضغوطات لتبني مطلب ان لا تكون كوتة النساء اقل من 30% من قبل وزارة المرأة والحركات النسوية ومؤسسات المجتمع المدني كافة والمرصد للانتخابات الذي كان ايضا يتبنى هذا المطلب، والحركة النسائية الفلسطينية تريد المناصفة وال 30% هي على طريق المناصفة، دون تجاهل لنص النظام الاساسي الفلسطيني الذي يتحدث عن المساواة بين الرجل والمرأة . وأشارت نزال الى ان التدرج هو سياسة متبعة في فلسطين سواء من الحكومة او من دوائر صنع القرار، خاصة فيما بتعلق بحقوق النساء ، قائلة: “نَفَسنا طويل وسنتمسك بمطلبنا الى ان يتحقق”.

وقالت نزال أنه في حال جرت الانتخابات نهاية العام، فبإعتقادها  سيكون هناك اقبال من النساء على عملية الترشيح بارتياح، كون 30% نسبة قادرة على التأثير خاصة ان هناك تطور في اداء النساء والتفاوض في المجلس واخذ حقوقهن، كما أن  هناك اهتمام واسع مؤخرا بدور النساء في الترشح وونسبتها ووجودها في المجالس، ما خدم نسبة ال 30% بالاضافة الى الاحتجاجات المستمرة والفعاليات الضاغطة، إلّا ان هذا الاهتمام اضر بالمرأة في بعض الأوقات حسب رأيها كونه يعطي انطباع ان التركيز على المرأة هو بسبب ضعفها وعدم قدرتها،  وكان يجب ان يكون التركيز على فشل بعض المجالس من استقالات وسوء اداء دون ربطه بالمرأة، ففشل المرأة تسجل فشل للمجلس ويجب التدقيق اكثر بمن يتحمل مسؤولية بعض الفشل في عديد من المجالس. وفي ذات السياق تحدثت نزال عن محاولتها هي والمؤسسات النسوية بالمحافظة على الكوتة النسائية في الانتخابات وأن لا تُسحب منها عند التعيين، موضحة أن في غالب الأحيان عند استقالة المجلس البلدي، يتم تعيين مجلس بلدي لتسيير العمل يكون خاليا من النساء، وهذه الاشكالية لا تُحل في مجتمعنا الا يوجود قاون واضح يضمن حق المرأة.

من جهته وضح مدير عام التشكيلات والانتخابات في وزارة الحكم المحلي محمد جادالله أن لجان التعيين التي تعينها وزارة الحكم المحلي كلجنة تسيير اعمال لحين اجراء الانتخابات تكون في حالة فقدان المجلس للنصاب القانوني او استقالته، فتضطر وزارة الحكم المحلي لملء الشاغر بتعيين لجنة داخلية متوافق عليها داخل البلد واذا فشلو في تشكيل لجنة فتقوم وزارة الحكم المحلي بتشكيل واحدة حكومية يتم التوافق عليها، وهذا التعيين يحدث في حالة خاصة وتقوم وزارة الحكم المحلي بالاستعجال لملء الشغور. ومن جهة اخرى تحدث مدير عام التشكيلات والانتخابات في وزارة الحكم المحلي محمد جادالله عن التحضيرات لضمان الانتخابات وان يتم عقدها بشكل شامل، قال جادالله أن حالة الجمود السياسي الحالية بحاجة الى تغيير لاسترجاع ثقة المواطن، متمنيا على أهالي قطاع غزة الدخول في العملية الانتخابية موضحا أنه وحتى اللحظة لا معلومات على ارض الواقع بوجود  انتخابات في غزة ، وفي حال مشاركة غزة في هذه الانتخابات فسيعطي ذلك روح ونشاط للعملية الانتخابية، خاصة ان هناك بلديات لم تجري فيها انتخابات من عشرات السنين في غزة حسب قوله.

بدوره قال جادالله، في حال جرى اتخاذ قرار اجراء الانتخابات، فإن التحضير يحتاج 90 يوم من تسليم ملفات الهيئات المحلية التي ستجري بهاالانتخابات، مشددا ان  دور وزارة الحكم المحلي في التحضيرات يأتي بعد قرار  مجلس الوزراء.

وفي سياق اخر وبالحديث عن جهوزية المرأة قالت ريما نزال، انه من المهم ان يكون هناك جاهزية نسوية لتقديم مجموع من النساء الاكفاء القادرات على التغيير وتلبية مهام المجالس المحلية، مشيرة الى وجود مشكلة لدى الحركة النسائية والحركة الوطنية لأن الخيارات محصورة في من يشكل القوائم سواء عشائر او احزاب او مستقلين الذين بدورهم ينظرون للنساء كاستكمال قائمة ولا يبحثون عن الكفاءات بسبب الفكر الفئوي والعشائري التفضيلي. واشارت أنه تم اتخاذ قرار بعمل دليل للنساء في كل المناطق لمن يريد الاستنارة من اجل انتخاب نساء مرشحات بغض النظر عن المقاييس والمعايير المتبعة في المجتمع، وذلك من اجمل ضمان وجود مجالس بلدية قادرة على تلبية المهام في المناطق المهمشة خاصة المعرضة للاستيطان.

واشارت نزال الى انهم مستمرون في القيام بتدريبات وعمل توعية في كل المحاور التي يتطلبها اي عضو في المجلس سواء نساء او رجال، من حيث تنظيم اداري وتخطيط وغيرها ليكون لديهم نساء اكفاء لا يتم التذرع بعدم قدرتهم وفي حال الاعلان عن الانتخابات سيكون هناك حوافز اكثر للاستمرار وتكثيف التدريب، كما أن هناك برامج لتطوير اداء النساء وتمكينهم، مشيرة إلى ان التمكين وحده لا يكفي لتغيير الصورة النمطية تجاه النساءوهناك حاجة لوجود منهجية واستراتيجية كاملة للنهوض بكل المجتمع.

وفي سياق اخر جرى الحديث عن مقترحات تخفيض رسوم الترشح في الهيئات المحلية للكل، حيث قال مدير عام التشكيلات والانتخابات في وزارة الحكم المحلي محمد جادالله انه جرى اقتراح تحديد الرسوم ب 200 دينار للمجلس القروي و500 دينار المجالس البلدية.

ختاما تم التطرق لنقطة تثبيت موعد الانتخابات، حيث قالت عضو الامانة العامة في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية  ريما نزال أن  لجنة الصياغة حاولت العمل على  تحديد موعد  في القاونون  لضمان دورية الانتخابات، ورد عليها مدير عام التشكيلات والانتخابات في وزارة الحكم المحلي محمد جادالله أن هذه النقطة كانت من ضمن المقترحات الاولى التي جرى رفعها لمجلس الانتخابات وكان هناك تحديد موعد في السبت الاول من شهر تشرين الاول كل اربع سنوات ولكن تم رفض الاقتراح.

لمتابعة الحوار بالكامل، اضغط على الرابط التالي على موقع مركز أفق على الفيسبوك:

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=365980625110538&id=100268935176128